استعرض الكاتب فائق محمودوف، في تقرير نشره موقع نيوز آز، أبرز الفرضيات المتعلقة بالهجوم الذي استهدف سفينتي غاز في ميناء دمياط المصري، مؤكدًا أن التحقيقات لم تحدد حتى الآن الجهة المسؤولة، في وقت نفت فيه جماعة الحوثي أي صلة لها بالحادث، بينما تواصل السلطات المصرية جمع الأدلة لكشف ملابساته.
وأوضح موقع نيوز آز أن الهجوم بطائرة مسيرة أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الموانئ والبنية التحتية للطاقة في المنطقة، خاصة مع استهداف منشأة مرتبطة بقطاع الغاز الطبيعي المسال في أحد أهم الموانئ المصرية المطلة على البحر المتوسط.
التحقيقات مستمرة والفاعل لا يزال مجهولًا
أعلنت السلطات المصرية أن طائرة مسيرة تسببت في اندلاع حريق على متن سفينتين داخل ميناء دمياط، من بينهما وحدة عائمة أمريكية لتخزين وإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر مارشال، بينما لم تكشف حتى الآن عن حجم الأضرار أو ما إذا كانت الواقعة أسفرت عن إصابات.
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، إذ يعمل المحققون على فحص بقايا الطائرة المسيرة ومسار تحليقها والمواد المستخدمة فيها، إلى جانب مراجعة تسجيلات المراقبة والمعلومات الاستخباراتية قبل إعلان أي نتائج رسمية بشأن المسؤولين عن الهجوم.
وأكد التقرير أن الحكومات عادة ما تتجنب توجيه الاتهامات قبل اكتمال الأدلة، لأن أي استنتاج متسرع قد يترتب عليه تداعيات سياسية أو عسكرية واسعة.
الحوثيون ينفون المسؤولية وأهمية دمياط تزيد المخاوف
نفى مصدر في وزارة الخارجية التابعة لجماعة الحوثي الاتهامات التي ربطت الجماعة بالهجوم، واصفًا تلك المزاعم بأنها غير صحيحة، ومؤكدًا أن العمليات العسكرية للحوثيين تستهدف السعودية فقط، ولا تشمل السفن الموجودة في ميناء دمياط.
وأضاف المصدر، وفق ما نقلته وكالة «سبأ» التابعة للجماعة، أن الملاحة في البحر الأحمر ما تزال آمنة، داعيًا شركات الشحن إلى عدم القلق، وهو موقف يختلف عن هجمات سابقة أعلنت الجماعة مسؤوليتها عنها بصورة مباشرة.
ورأى التقرير أن هذا النفي، إلى جانب غياب أي إعلان رسمي من القاهرة بشأن هوية المنفذين، أبقى الهجوم من دون جهة مسؤولة حتى الآن، وفتح الباب أمام تكهنات متعددة حول الجهة التي نفذته.
تداعيات محتملة على أمن الطاقة والملاحة
لفت التقرير إلى أن ميناء دمياط يعد أحد أهم مراكز تصدير الغاز الطبيعي المسال في مصر، إذ يمثل محطة رئيسية لشحنات الغاز المتجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، ما يجعل أي اضطراب في عملياته محل اهتمام دولي واسع.
وأشار إلى أن استهداف منشآت الغاز أو السفن المرتبطة بها قد يؤثر في تقييمات المخاطر لدى شركات الشحن العالمية، ويرفع تكاليف التأمين، ويثير مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة، حتى إذا كان تأثير الحادث على العمليات التشغيلية محدودًا.
وأضاف التقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توعد برد قوي عقب الهجوم على السفينة الأمريكية، لكنه لم يكشف عن طبيعة الإجراءات المحتملة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الأهمية الحقيقية للحادث ستتحدد بعد إعلان نتائج التحقيقات، وما إذا كانت السلطات ستحدد الجهة المنفذة، أو ما إذا كانت المنطقة ستشهد هجمات مماثلة في المستقبل، وهو ما سيحدد أيضًا حجم انعكاسات الحادث على أمن الملاحة والطاقة في الشرق الأوسط.
https://news.az/news/who-attacked-the-gas-vessels-at-egypt-s-damietta-port

